زكريا القزويني
198
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
( حجر دمياطي ) قال أرسطو : إنه حجر أسود مثل السجام ، يصاب في البحر إذا أحرق وسحق مع الزئبق عقده ، وإذا طرح على الطلق وعرض على النار صيره ماء رجراجا . ( حجر رخام ) حجر أبيض مشهور إذا أردت أن لا تحبل المرأة فاسقها وزن درهم رخاما مسحوقا . وقال بليناس : قد يوجد في وسط الرخام دودة من أخذ ثلاث منها وشدها في خرقة ثم علقها على المرأة لم تحبل . ( حجر رقوس ) قال أرسطو : يوجد بقرب البحر الأخضر ، ومن خواصه أن الإنسان إذا تختم به زال عنه الهم والحزن . ( أحجار زاجات ) تتولد جميع أجزاء الزاجات من أجزاء مائية وأجزاء أرضية محرقة إذا اختلط بعضها بالبعض اختلاطا شديدا ، وسبب الحرارة الزائدة التي وجدت في دخانها إذا اختلطت بالأجزاء المائية يحدث فيها دهنية ، فتصير قابلة للذوبان . ولهذا وجد في الزاج ملوحة وكبريتية وحجرية ، فمن حيث إنه وجدت فيه الأجزاء المائية والأجزاء الأرضية المحترقة وجد فيه ملوحة ، ومن حيث إن الحرارة أنضجتها حتى أحدث فيه دهنية كبريتية ، ومن حيث إن الماء والتراب انعقدا بحرارة الشمس وجد فيه حجرية ، وأما اختلاف ألوانها فبحسب اختلاف المعادن . وأما خاصيته فإنه ينفع من الجرب والسعفة والناصور والرعاف وتآكل الأسنان ، وإذا دخن البيت بالزاج هرب من رائحته الفأر والذباب . ( حجر زبد البحر ) قال ابن سينا : إنه أنواع : منه قطري يصلح لحلق الشعر وينفع من البهق ، ومنه إسفنجي شديد الجلاء للأسنان ، ومنه وردي نافع للنقرس والطّحال والاستسقاء ، ومن عجيب خواصه أنه يحلق الشعر وهو ينبته وينفع من البهق والكلف والآثار ويجلو الأسنان وينفع من الخنازير والاستسقاء وعسر البول ، وزعم بعضهم أن زبد البحر إذا علق على فخذ صاحبة الطلق سهّل ولادتها . ( حجر الزجاج ) قال أرسطو : الزجاج أنواع كثيرة ، يوقد عليه كثيرا حتى يختلط ويجري ، والزجاج إذا أصابته النار قبل أن يدخل النار يتكسر ولم ينتفع به ، وهو يتلون بألوان كثيرة ؛ لأنه